لماذا ألغيت إدانة قاصر 16 عام متهم بعملية طعن؟

المحكمة اللوائية في القدس تلغي إدانة الصبي الذي طعن شاب في عينه لرفضه إحضار سيجارة له، “حتى لا يضر بفرصته في التجنيد في خدمة الجيش الإسرائيلي”
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email
توضيحية envato

اكتفت قاضية المحكمة اللوائية في القدس ،القاضية تمار بار-آشير، بعقوبة مائة ساعة في خدمة الجمهور لشاب يبلغ من العمر 16 عاماً قام بطعن شاب آخر في محطة للحافلات في بيت شيمش لأنه رفض إعطائه سجائر. كما أشارت القاضية بأن الصبي ارتكب الجريمة لكنها لم تقم بإدانته، حتى لا تعرض فرصته في التجنيد لأداء الخدمة العسكرية للخطر. وأمرت القاضية الشاب بتعويض الضحية بمبلغ 3600 شيكل.

قبل نحو عامين ونصف، بعد منتصف الليل بقليل، وصل المتهم، مع اثنين من أصدقائه، إلى محطة الحافلات في بيت شيمش. وفي نفس الوقت كان هناك قريبان في العشرينات من العمر يقفان في المحطة، ولم تكن هناك أي معرفة بينهما وبين المدعى عليه أو أصدقائه. وطلب المتهم من المجني عليه سيجارة لكن الضحية أجابه بأنه لا يملك سيجارة وطلب من المتهم أن يتركه.

وهنا بدأ المدعى عليه وأصدقاؤه في الاقتراب من الضحية والامساك به، وطلب الضحية من المتهم وأصدقائه مغادرة المكان والتفت إلى أحدهم وطلب منه تهدئة أصدقائه. وفي هذه اللحظة وصلت الحافلة التي كان الضحية ينتظرها، دون أن تتوقف عند المحطة. وبدأ الضحية يركض نحو الحافلة، لكنه عاد عندما لاحظ أن ابن عمه لم يكن معه.

وفور عودة الضحية إلى محطة الحافلات، اقترب منه المدعى عليه ودار سجال بينهما وأخرج المدعى عليه جسماً حاداً وطعن صاحب الشكوى في عينه اليمنى. وفي محاولة الضحية الدفاع عن نفسه، طرح المدعى عليه أرضا وسقط معه. وخلال الشجار بين الاثنين، ساعد أحد الأصدقاء الجاني وهاجم الضحية معه، ثم طعن الضحية طعنتين أخريين، وهو مجهول الهوية. ونتيجة لتعرض الضحية عينه عانى الضحية من قصور كبير في بصره.

وذكر الضحية أنه أدرك على الفور أن مجموعة من الأولاد كانوا في ثملين لكنه لم يخشاهم، وعلى الرغم من إصابته ثام بطاردة أحدهم وألقى القبض عليه، حيث كانت ملاحقتهم على أفعالهم أمرًا مهمًا بالنسبة له. وقال أيضاً أن إصابته كانت مفاجئة وأنه شعر بشدتها فقط عندما وصل إلى مركز الشرطة، وأدرك الأطباء  في المستشفى أن هناك خطراً حقيقياً من أن يفقد الضحية بصره وقالت المستشفى “أنه إذا كانت الطعنات في ظهره في وضع مختلف قليلاً كان يمكن أن يصبح معاقاً”.

وفي الفترة الأولى بعد الحادث عانى الضحية من القلق من احتمال فقدان بصره في عينه وعانى أيضاً من الكوابيس. وأشار إلى أنه في ذلك الوقت كان في بداية دراسته، وأنه رغم جهوده ومحاولاته إلا أن إصابته اعاقت إنجازاته، وأنه أُضطر إلى إعادة بعض المواد الدراسية التي لم يوفق بها.

ورغم خطورة الإصابة أبدى المجني عليه تعاطفه مع المدعى عليه، بإدراكه أنه شاب يحتاج إلى علاج وتغيير في سلوكه. حتى أن الضحية أعرب عن أمله في أن تكون العملية العلاجية جزءًا من العقوبة التي ستفرض على الجاني لإحداث فرصة لتغيير أسلوبه وسلوكه.

من جانبه ابدى المتهم ندمه وقال إنه يطمح لخدمة الدولة، وأن يستطيع الالتحاق في خدمة التجنيد في الجيش، وأضاف أيضاً للمحكمة “أريد المساهمة حقًا من فهم عواقب الأفعال التي قمت بها ولدي الرغبة في التكفير عن خطأي وهذا القرار نابع من دافع الاخلاق والقيم”.

وأضاف الجاني في شهادته: “سأتفهم أي قرار تتخذه المحكمة، وأنا متردد في فهم اعتبارات المحكمة ، لكني أطلب من المحكمة أن تراعي نواياي، والتغيير الذي أجريه على نفسي، وأن تعطيني دافعاً لمواصلة الطريق أن أفعل ذلك وأن تسمح لي المحكمة بالوصول إلى الجيش الإسرائيلي ،هذا هو حلمي، وأن لا يتم حرماني من عملية إعادة التأهيل التي أريد القيام بها”.

قررت القاضية بار-آشر أخيراً إلغاء إدانة المدعى عليه. وذكرت في قرارها أنه على الرغم من الأهمية الكبيرة التي تُعطى للاعتبارات المتعلقة بطبيعة الجريمة وخطورتها، فقد ذكرت في كثير من الأحيان أنه سيكون هناك بشكل عام استعداد أكبر لتجنب إدانة القصر إذا تبين أن هناك فرص عالية لإعادة تأهيلهم. وأن جميع الظروف بما في ذلك عدم وجود جنائيات سابقة.

وكتبت القاضية: “المدعى عليه هو شاب اختار ترك الشر وفعل الخير، واختار أن يبتعد عن البيئة المؤذية التي كان فيها”. في فترة الدراسة ، وأن المدعى عليه قام بتقليص الثغرات في تعليمه، حيث تبين أنه منذ المدرسة الابتدائية لم يدرس على الإطلاق، ولفترة قصيرة ضغط على نفسه في الدراسة وحصل على امتحانات الثانوية العامة.

وأضافت: “لقد استمعت باهتمام إلى كلام المتهم، وطلب مني السماح له بالمساهمة في فهمه من تجربته ومن منطلق الرغبة في التكفير والتصحيح عن اخطاءه وأن قراره نابع من عن قناعته بالقيم”. وأضافت أن “سبب اصراره في التكفير عما فعله حتى الآن .هو رغبته بالالتحاق في الجيش الإسرائيلي كجندي، وهو حلمه الذي يرغب بتحقيقه” وأيضًا أنه لن يُحرم من عملية إعادة التأهيل التي يسعى إليها. وقالت القاضية “من المؤكد انه يستحق منحه ما طلبه”.

شارك الخير بواسطة:
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email




تريدون متابعة اخر الاخبار وكل تطورات عالم القضاء؟
انزلوا تطبيق اوفيتر:

تطبيق اوفيتر للاندرويد https://bit.ly/31H6hrk

تطبيق اوةفيتر للأيفون https://apple.co/31GhGHV

لصفختنا على اتلفيسبوك  https://bit.ly/32LKr5E

للانضمام لواحدة من مجموعاتنا على الواتساب  https://kanouni.co.il/ask-lawyer

موقع الاخبار القضائية kanouni.co.il يعمل كل ما بوسعه من اجل الحفاظ على حقوق النشر فيما يتعلق بالصور ومقاطع الفيديو التي تنشر في الموقع. في بعض الحالات يتم نشر الصور ومقاطع الفيديو في فضاء الشبكة ويصعب الوصول الى مصدر المادة المصورة ، لذلك وفق المادة 27أ لقانون حقوق النشر بامكان كل شخص تضرر في قضية ملكية حق النشر سواء بالنسبة لصورة او مقطع فيديو ان يتوجه لإدارة الموقع office@kanouni.co.il

اتصلوا بنا بشأن تقرير:

    قارئ ها التقرير قرأ ايضا:

    Accessibility