حالات الاعتداء على رجال الشرطة شهدت ارتفاعاً بنسبة 20%

أثار الاحتكاك بين المواطنين وأجهزة تطبيق القانون الاعتداءات على رجال الشرطة خلال فترة انتشار الوباء على خلفية الضوابط التي فرضتها الحكومة والعمل المكثف لعناصر الشرطة
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email
الشرطة أثناء فرض قيود كورونا (لا علاقة لمن بالصورة بمضمون الخبر) صورة من الأرشيف: ناتي شوخاط، فلاش90

تُظهر البيانات المنشورة مؤخراً أن حجم القضايا المفتوحة للاعتداء على رجال الشرطة ازداد بنسبة 20٪  خلال فترة تفشي وباء كورونا في العام 2020 مقارنة بعام 2019. ويتجلى لنا ذلك من خلال مقاطع الفيديو التي انشرت والتي أدت إلى إلقاء القبض على أشخاص اعتدوا على الشرطة وتحديد هوياتهم وصلت وفي بعض الحالات إلى تقديم لوائح اتهام ضدهم.

ومن المعطيات والأمور المجزوم بها أن عام 2020 والذي أُطلق عليه مسمى عام كورونا وبسبب الضوابط المفروضة من قبل الحكومة زاد من الاحتكاك بين المواطنين ورجال الشرطة بسبب القيود المستجدة والتي حاول عناصر الشرطة فرضها على المواطنين ومنها ارتداء الكمامة، كما وزاد من الاحتكاك بين المواطنين ورجال الشرطة فترة الاحتجاجات والمظاهرات الأسبوعية ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، والتي أدت أيضًا إلى اعتقال مدنيين بدعوى الاعتداء على ضباط الشرطة.

في عام 2020 كانت هناك قفزة بنحو 20٪ في حجم القضايا التي فتحتها الشرطة للاشتباه بارتكاب جريمة اعتداء على رجال الشرطة، مقارنة بالعام الذي سبقه، وقد تجاوز عدد القضايا 400 قضية. وأي مواجهة بين ضابط شرطة ومدني دائماً ما تنتهي بمواطن مدني ملقى على الطريق أو على الرصيف وركبة الشرطي على رأس المواطن مكبل اليدين وضابط الشرطة يصرخ عليه ألا يقاوم ويدعي أن المواطن هو الذي هاجمه.

في السنوات الأربع والنصف الماضية ، فتحت الشرطة 11303 قضايا للاشتباه في الاعتداء على رجال شرطة وتم تعليق 4953 قضية فقط أو هي قيد الإغلاق، أي 46 بالمائة. كما قدمت الشرطة في السنوات الأربع والنصف 1420 لائحة اتهام حول مخالفة الاعتداء على رجال الشرطة، وتم تقديم 272 لائحة إتهام في العام 2020 الذي كان عاماً قياسياً في جرائم الاعتداء على عناصر الشرطة ، 272 لائحة اتهام مقارنة بـ 395 لائحة اتهام في عام 2017.

الآن مع عودة كورونا إلى حياتنا وعودة التشديد على تطبيق قانون الكمامات من الممكن أن يعود عناصر الشرطة مرة أخرى للاعتقالات على خلفية الاعتداء على رجال الشرطة.

وعلى مدار العام الماضي رفع عناصر الشرطة عدداً من دعاوى التشهير بشكل شخصي ضد مدنيين يُزعم أنهم قاموا بالتشهير بهم على شبكات التواصل الاجتماعية.

يشار إلى أنه في الأشهر الأخيرة انشأ المحامي يوني جورنو قسم خاص في مكتبه يتيح لعناصر الشرطة رفع دعاوي تشهير ضد مواطنين انتقدوا رجال الشرطة في مواقع التواصل الاجتماعي، جورنو اصبح محامي محبوباً لدى رجال الشرطة ويمثل الكثيرين منهم في دعاوي تشهير، بعضها فارغ من أي دليل، وذلك بهدف ترهيب المواطنين الذين انتقدوا الشرطة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الأسبوع الماضي، تم القبض على صبي يبلغ من العمر 17 عامًا من جنوب البلاد قام بتوثيق حادث سيارة مميت كانت سيارة شرطة أحد اطرافه ما تسبب في وفاة راكب الدراجة وانتقد الصبي بشدة الشرطي على شبكة التواصل الاجتماعي.

قاضية محكمة الصلح للأحداث في بئر السبع ،القاضية سارة حبيب، وضعت حداً للمهزلة وانتقدت الشرطة وطالبتها في قرارها بتقبل الانتقادات.

وقام الفتى بإزالة المنشور لكن هذا لم يسعفه وقامت الشرطة باعتقاله بتهمة التهديد ونشر مقطع فيديو مهين وعرضته على محكمة الصلح للأحداث في بئر السبع بهدف تمديد اعتقاله إذ اعتبرت الشرطة أن الشاب كال التهم والتهديدات بحقها، بينما اعتبر محامي الدفاع تصرف الشرطة بأنه مهزلة وأن موكله خالِ من أي ماضي جنائي وأن كل خطاؤه هو انتقاده للشرطة.

وقبلت القاضية حبيب موقف محامي الدفاع وأمرت بالإفراج فوراً عن الفتى معتبرة أنه لا يوجد مكان لسياسة كم الافواه وأنه يتوجب على الشرطة معرفة وتقبل الانتقادات.

وتقول القاضية أنه رغم تفهمها لمشاعر الشرطي المذكور في منشور الفتى إلا أن هذه المشاعر لا تبرر اعتقال الفتى، “فرجال الشرطة هم موظفو جمهور وعليهم أن يتعاملوا مع الانتقادات لاسيما في عصر التكنولوجيا الحالي ومواقع التواصل الاجتماعي”.

ولفتت القاضية أنه حتى وأن لم يكن الانتقاد مبرراً فلا يجب استخدام أداة الاعتقال من أجل ايقافه “ففي دولة ديمقراطية يجب السماح بالانتقاد حتى وإن كان قاسِ فحرية التعبير هي من أهم الحريات المنصوص عليها في الحقوق الدستورية”.

شارك الخير بواسطة:
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email




تريدون متابعة اخر الاخبار وكل تطورات عالم القضاء؟
انزلوا تطبيق اوفيتر:

تطبيق اوفيتر للاندرويد https://bit.ly/31H6hrk

تطبيق اوةفيتر للأيفون https://apple.co/31GhGHV

لصفختنا على اتلفيسبوك  https://bit.ly/32LKr5E

للانضمام لواحدة من مجموعاتنا على الواتساب  https://kanouni.co.il/ask-lawyer

موقع الاخبار القضائية kanouni.co.il يعمل كل ما بوسعه من اجل الحفاظ على حقوق النشر فيما يتعلق بالصور ومقاطع الفيديو التي تنشر في الموقع. في بعض الحالات يتم نشر الصور ومقاطع الفيديو في فضاء الشبكة ويصعب الوصول الى مصدر المادة المصورة ، لذلك وفق المادة 27أ لقانون حقوق النشر بامكان كل شخص تضرر في قضية ملكية حق النشر سواء بالنسبة لصورة او مقطع فيديو ان يتوجه لإدارة الموقع office@kanouni.co.il

اتصلوا بنا بشأن تقرير:

    قارئ ها التقرير قرأ ايضا:

    Accessibility